الشيخ محمد تقي التستري
134
النجعة في شرح اللمعة
* ( الْعَداوَةَ والْبَغْضاءَ ) * فيهما ، والدّخول في سوم غيره يوجب ذلك قطعا . ( ولو كان السّوم بين اثنين لم يجعل نفسه بدلا من أحدهما ) ( 1 ) فرق هذا مع ما قبله كما ترى ، فإنّ الدّخول في سوم أخيه في الأغلب يكون بين اثنين ، وقد يكون بين أكثر . ولا فرق بين أن يكون البائع واحدا أو متعدّدا وكذلك المشتري ، فالمناط واحد . وكذلك قول الشّارح بعد « بين اثنين » : « سواء دخل أحدهما على النّهر أم لا بأن ابتدءا فيه معا قبل محلّ النّهي » وبعد « بدلا من أحدهما » لصدق الدّخول في السّوم « أيضا كما ترى ، ولم يعلم ذكر غير المصنّف لهذا الفرع ( ولا كراهة في ما يكون في الدلالة ) ( 2 ) هذا الفرع لم يذكره غيره ، والظَّاهر أنّ مراده أنّه لو كان السّوم بين دلَّال البائع مع المشتري أو دلَّال المشتري مع البائع ، لم يكره دخوله في سوم دلَّاله ، بعد كونه من قبله . وأمّا قول الشّارح بعده : « لأنّها موضوعة عرفا لطلب الزّيادة ما دام الدّلَّال يطلبها ، فإذا حصل الاتّفاق بين الدّلَّال والغريم تعلَّقت الكراهة ، لأنّه لا يكون حينئذ في الدّلالة وإن كان بيد الدّلَّال » ، فلم أقف له على محصّل . ( وفي كراهة طلب المشترى من بعض الطالبين الترك له نظر ) ( 3 ) قال الشّارح : « من عدم صدق الدّخول في السّوم من حيث الطَّلب منه ، ومن مساواته له في المعنى حيث أراد أن يحرمه مطلوبه » . قلت : لا وجه للتّنظَّر فيه ، بعد عدم صدق دخوله في السّوم ، ومساواته له في المعنى ممنوع ، كيف وفي الدّخول في السّوم ثوران الشّرّ وحصول الفتنة والبغضاء والعداوة ، وليس ذلك في الطَّلب ، لكن يمكن القول بكراهته ، من حيث دخوله في عنوان السّؤال عن النّاس وهو مذموم فورد عنهم عليهم السّلام : « لو علم النّاس ما في السّؤال ، ما سأل أحد أحدا » .